لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
72
في رحاب أهل البيت ( ع )
أو « متعلق الإدراك » أي الواقع المراد معرفته والظفر به ، ومن هذا الجانب ترتمي المسألة في أحضان معرفة وجود الأشياء ومراتبها وبحساب التعبير الدقيق المتكرر الذكر : « معرفة الشيء بعلله » إذ من الضروري الوقوف على هذا البعد من المسألة أيضاً لنرى أن معرفة المصير على وجه التفصيل أين يكون موقعه من التحقق وكيف يظفر به العلم ؟ 1 وفق نظام العلّي والمعلولي الحاكم على الكون تغدو مسألة وقوع التشكك في وجود الأشياء متعيناً بالبرهان ، فما هو واقع في المرتبة المادية للأشياء مترشح عما قبلها ، بل هو لون من ألوان وجودها الشاحب والمحدود ، فإذاً للأشياء وجود آخر متعالي عن المادة والزمان واقع في صقع التجرد والدهر ، والاطلاع عليه هناك يساوق كمال الاطلاع وتمامه . 2 - أما الوقائع الواقعة في ظرف اختيار الإنسان لها والتي ليست من الأعيان فإن الاطلاع على عللها اطلاع عليها وفق ما حقق في محله أن « العلم بالعلّة علم بمعلولها » فالاطلاع على الإرادة التي هي احدى هذه العلل اطلاعاً تامّاً ، وكذا لسائر العلل المنتجة للواقعة محقق لوقع الكشف وحدوث العلم . 3 - هذا ، وأن أعلى مرتبة وجود الأشياء بأسرها ومنها